محمد الرضي الرضوي
12
من أقطاب الكذابين أحمد بن تيمية الحراني
والتواضع والحلم ، والأناة ، والإنابة ، والجلالة والمهابة ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، وساير أنواع الجهاد ( 1 ) مع الصدق والعفة ، والصيانة ، وحسن القصد ، والاخلاص والابتهال إلى الله وكثرة الخوف منه ( 2 ) وكثرة المراقبة له ، وشدة التمسك بالأثر . . . وأطراه أبو الحجاج المزي بقوله : ما رأيت مثله ، ولا رأى هو مثل نفسه ( 3 ) ، ولا رأيت أحدا أعلم بكتاب الله وسنة رسوله ( صلى الله عليه وسلم ) ، ولا اتبع لهما منه . وذكره الذهبي في معجم شيوخه فقال : شيخنا وشيخ الاسلام ، وفريد العصر ، علما ومعرفة وشجاعة وذكاء ، وتنويرا إلهيا وكرما ،
--> ( 1 ) من أنواع الجهاد حمل السلاح والحضور في ميادين القتال لمجابهة الكفار ، ولم يتفق ذلك لابن تيمية طول حياته ، ومن هنا تعرف ان سائر ما وصفه به الفقي من أوصاف كلها ألفاظ جوفاء لا حقيقة لها ، والله تعالى سائله عنها يوم القيامة . ( 2 ) إذا كان الرجل يخاف الله تعالى فلماذا كان يتعمد الكذب . فينفي حديث مؤاخاة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بين صحابته بعضهم من بعض ، ومؤاخاته بينه وبين ابن عمه الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وقد تقدم نص كلامه في ذلك . وإذا كان مؤمنا بالله تعالى ومصدقا بكتابه الكريم فلماذا لم يصدقه في قوله ( ولهم عذاب اليم بما كانوا يكذبون ) سورة البقرة : آية 10 فيتجنب الكذب مخافة سوء عاقبته . ( 3 ) يعني ان ابن تيمية لم ير أحدا من خلق الله طيلة عمره مثله في الكمال المطلق ، فكان يرى نفسه فوق الناس كلهم أجمعين ، ولذلك أطرى نفسه في مفتتح كتابه بما مر عليك ذكره من ألفاظ المدح والثناء نعوذ بالله من الاعجاب بالنفس الأمارة بالسوء .